شروط التملك العقاري للفلسطينيين في تركيا
تُعد تركيا من أكثر الدول جذبًا للاستثمارات العقارية في المنطقة ، لما تمتاز به من موقع جغرافي متميز بين آسيا وأوروبا ، واستقرار سياسي نسبي، وسوق عقارية متنوعة الأسعار والمواصفات.
بالنسبة للفلسطينيين ، تشكّل تركيا خيارًا طبيعيًا لعدة أسباب ، أبرزها القرب الثقافي والديني، ومرونة القوانين ، والتسهيلات الحكومية المتزايدة .
وقد أصبح من الشائع أن يبحث الفلسطيني المقيم في الوطن أو الخارج عن شقة أو أرض في إسطنبول أو أنقرة أو طرابزون ، سواء بغرض السكن، أو الاستثمار ، أو الحصول على الجنسية التركية .
الإطار القانوني لتملك الأجانب في تركيا
- ينظم قانون السجل العقاري التركي رقم 2644 وتعديلاته بموجب القانون رقم 6302 حقوق تملك الأجانب للعقارات في الجمهورية التركية .
- يسمح هذا القانون للأجانب بتملك العقارات ضمن ضوابط محددة، أبرزها :
- ألا تتجاوز المساحة الإجمالية للعقارات المملوكة للأجنبي 30 هكتارًا في عموم تركيا .
- حظر التملك في المناطق العسكرية أو الأمنية الخاصة إلا بموافقة رسمية .
- ألا تتجاوز ملكية الأجانب في أي منطقة 10% من المساحة الخاصة .
- كما يشترط أن يتم تسجيل الملكية رسميًا في دائرة السجل العقاري (Tapu Dairesi) لضمان الاعتراف القانوني بالعقار .
- تجدر الإشارة إلى أن العقود غير الموثقة رسميًا لا تمنح المشتري أي حقوق قانونية وضع الفلسطينيين في القانون التركي
- حتى عام 2019 ، كانت مسألة تملك الفلسطينيين للعقارات في تركيا مثار جدل خصوصًا لحملة وثائق السفر الفلسطينية الصادرة عن بعض الدول العربية .
- كانت السلطات التركية تعتبر هذه الوثائق غير كافية لغايات التملك ، ما كان يحدّ من قدرة الفلسطينيين على شراء عقارات .
- لكن مع تعميم وزارة الداخلية التركية بتاريخ 6 مارس 2019 ، تغيّر الوضع جذريًا ؛ إذ سُمح رسميًا للفلسطينيين الحاملين لوثائق السفر الصادرة من الدول العربية بتملك العقارات ، شرط حصولهم على إقامة قانونية سارية في تركيا .
- أما حملة جواز السفر الفلسطيني الصادر عن السلطة الوطنية الفلسطينية ، فقد أصبحوا يعاملون تمامًا مثل أي أجنبي آخر من حيث الحق في التملك والإجراءات المطلوبة .
- هذا التطور القانوني فتح الباب أمام آلاف الفلسطينيين لدخول السوق العقارية التركية بثقة قانونية أكبر .
الشروط الأساسية لتملك الفلسطينيين العقارات في تركيا
لضمان سير عملية الشراء بسلاسة ، يُشترط على الفلسطينيين الراغبين في التملك استيفاء النقاط الآتية :
- وجود إقامة قانونية أو إذن إقامة ساري المفعول داخل تركيا، خاصة لحملة وثائق السفر .
- حيازة جواز سفر فلسطيني أو وثيقة سفر معترف بها من قبل السلطات التركية .
- ترجمة الوثائق إلى اللغة التركية وتصديقها لدى كاتب العدل (Noter) .
- الحصول على رقم ضريبي تركي (Vergi Numarası) من دائرة الضرائب المحلية .
- تقديم صورتين شخصيتين حديثتين مع بيانات المشتري كاملة .
- التحقق من أهلية العقار للبيع للأجانب ، أي ألا يقع في منطقة محظورة أو ضمن حدود عسكرية .
الخطوات العملية لشراء العقار في تركيا
تمر عملية الشراء بعدة مراحل أساسية يمكن تلخيصها كالتالي :
- اختيار العقار المناسب بعد دراسة الموقع، البنية التحتية ، والعائد الاستثماري المتوقع .
- التحقق من السجل العقاري لضمان خلو العقار من الرهن أو الحجز أو النزاع .
- إبرام عقد مبدئي لدى كاتب العدل لتثبيت نية البيع وتوضيح الشروط .
- تقديم طلب رسمي لنقل الملكية في دائرة السجل العقاري .
- سداد الرسوم والضرائب القانونية الخاصة بعملية الشراء .
- استلام سند الملكية (الطابو) باسم المشتري بعد الموافقة النهائية .
تملك العقار بهدف الحصول على الجنسية التركية
تُتيح الحكومة التركية للمستثمرين الأجانب، بمن فيهم الفلسطينيون ، التقدّم بطلب للحصول على الجنسية التركية عبر الاستثمار العقاري ، وفق الشروط التالية :
- شراء عقار أو أكثر بقيمة لا تقل عن 400,000 دولار أمريكي .
- تسجيل العقار رسميًا وعدم بيعه لمدة ثلاث سنوات متتالية .
- استكمال المعاملات عبر وزارة البيئة والتحضر ودائرة الهجرة .
- هذا المسار أصبح من أكثر الطرق استخدامًا للحصول على الجنسية التركية ، إذ يمنح المستثمر وعائلته حق الإقامة والعمل والسفر بحرية داخل تركيا .
نصائح وتحذيرات موسعة للمشترين الفلسطينيين
رغم وضوح الإطار القانوني ، إلا أن التجارب الواقعية تشير إلى أن بعض المشترين الفلسطينيين يواجهون صعوبات عملية بسبب نقص الوعي القانوني أو الثقة المفرطة في الوسطاء ، وفيما يلي مجموعة من النصائح :
- التحقق من موثوقية الجهة البائعة:
قبل أي خطوة مالية ، يجب التأكد من أن الشركة العقارية مسجلة رسميًا، وأن المشروع مرخص من البلدية. يمكن الاستفسار من دائرة الطابو أو غرفة التجارة في المدينة المعنية.
2. تجنب العقود غير الرسمية:
بعض الشركات تعرض على المشتري توقيع “عقد وعد بالبيع” دون تسجيل رسمي، وهو عقد لا يمنح أي حقوق قانونية. الملكية لا تنتقل إلا عبر الطابو الرسمي.
3. استشارة محامٍ متخصص:
يُنصح بشدة بالاستعانة بشركة محاماة موثوقة في تركيا تتحدث العربية ، لفحص المستندات، ومراجعة السجل العقاري، ومتابعة الإجراءات في الدوائر الرسمية.
4. الانتباه للقيمة السوقية الحقيقية للعقار:
يُفضَّل تقييم العقار من جهة مستقلة (خبير تقييم مرخص) لتجنّب المبالغة في الأسعار أو الوقوع في عمليات تضليل تسويقي.
5. التأكد من الضرائب والمصاريف الإضافية:
هناك رسوم تسجيل، وضريبة نقل ملكية، وضريبة سنوية على العقارات. تجاهل هذه البنود يؤدي إلى مشكلات لاحقة.
6. متابعة التشريعات المتغيرة:
القوانين التركية تشهد تحديثات مستمرة، خصوصًا فيما يتعلق بالتملك للأجانب. لذلك يُستحسن متابعة التحديثات من مصادر رسمية مثل موقع مديرية الطابو العامة (Tapu ve Kadastro Genel Müdürlüğü).
7. الحذر من السماسرة غير المرخصين:
بعض السماسرة يستغلون ضعف اللغة أو قلة المعرفة القانونية، لذلك يُفضل التعامل مع مكاتب عقارية مرخصة ومعتمدة من نقابة الوسطاء العقاريين في تركيا.
مقارنة بين طريقة التملك للفلسطينيين و بقية الجنسيات
- يمكن النظر إلى تجربة الفلسطينيين في التملك العقاري بتركيا كرحلة مميزة بين القيود السابقة والفرص الحالية.
- فبينما كانت بعض الجنسيات العربية تملك حرية التملك منذ سنوات طويلة، واجه الفلسطينيون تأخّرًا نسبيًا بسبب تعقيدات الهوية القانونية ووثائق السفر ، لكن بعد عام 2019، أصبح الفلسطينيون في موقع متقارب مع بقية المستثمرين العرب من حيث الحقوق ، أما من حيث المعاملة القانونية: أصبح الفلسطيني الذي يحمل جواز السلطة الفلسطينية يعامل كأي مستثمر لبناني أو أردني أو مصري .
- من حيث الوثائق المطلوبة: تم الاعتراف رسميًا بوثائق السفر الفلسطينية، مما أزال أكبر عقبة كانت تحول دون التملك.
- من حيث التوجهات الاستثمارية: الفلسطينيون يميلون عادة إلى شراء شقق سكنية متوسطة الحجم في المدن الكبرى، بينما يفضل بعض المستثمرين العرب العقارات التجارية أو الأراضي
يمكن القول إن تجربة الفلسطينيين في تركيا تمثل تحولًا من المنع إلى المشاركة، ومن القيود إلى التمكين القانوني حيث أصبحت تركيا اليوم واحدة من الأسواق القليلة في العالم التي تستقبل الفلسطينيين كمستثمرين حقيقيين وتمنحهم الحق الكامل في تملك العقارات والاستفادة منها.
أسئلة و إجابات حول التملك العقاري للفلسطينيين في تركيا
- هل يمكن للفلسطيني المقيم خارج تركيا شراء عقار دون إقامة؟
يمكن لحملة جواز السلطة الفلسطينية الشراء مباشرة، بينما يُشترط على حملة وثائق السفر
الحصول على إقامة قانونية في تركيا قبل التملك.
2. هل يستطيع الفلسطيني الحصول على الجنسية التركية عبر شراء عقار؟
نعم، بشرط ألا تقل قيمة العقار عن 400 ألف دولار أمريكي، وألا يُباع لمدة ثلاث سنوات على الأقل .
3. هل يُسمح بتملك الأراضي الزراعية؟
نعم، بشرط تقديم خطة استخدام للأرض خلال عامين من الشراء، وإلا تُسحب الملكية وفق القانون التركي.
4. ما الجهة الرسمية المسؤولة عن تسجيل العقار؟
الجهة المختصة هي دائرة السجل العقاري (Tapu Dairesi) التابعة لوزارة البيئة والتحضر.
5. هل يحق للفلسطيني توريث العقار لأبنائه؟
نعم، الملكية تنتقل قانونيًا للورثة وفق القوانين التركية، ويمكن توثيق الإرث عبر كاتب العدل والمحاكم المختصة.
مقالات ذات صلة:
- الاستثمار العقاري في اسطنبول الفرص والتحديات
- كيف تحمي حقوقك عند شراء عقار في اسطنبول تركيا؟
- أفضل موقع لبيع العقارات في تركيا
في الختام نجد أن تملك الفلسطينيين للعقارات في تركيا أصبح اليوم واقعًا قانونيًا راسخًا، بعد سنوات من التقييد والغموض ، فالقوانين الحديثة منحتهم الاعتراف الكامل بحق التملك، شريطة الالتزام بالإجراءات الرسمية، والوعي القانوني، والابتعاد عن الوسطاء غير الموثوقين.
تمثل التجربة الفلسطينية في تركيا نموذجًا ناجحًا للتكامل بين الفرص الاقتصادية والتفاهم السياسي، وهي فرصة حقيقية لبناء استقرار اقتصادي للفلسطينيين في الخارج، مع الحفاظ على روابطهم الثقافية بالمنطقة.
لتعرف أبرز العروض في المدينة الجديدة يني شهير يمكنكم التواصل مع شركة سداد العقارية على الرقم : +90 554 110 36 00




